ك.د
تعكس المعطيات الأخيرة الخاصة بصادرات الغاز الطبيعي المسال الجزائري خلال شهر مارس، عودة لافتة للدور المحوري الذي تلعبه الجزائر كممون موثوق في السوق الدولية، خاصة في الفضاء الأوروبي الذي يواصل تعزيز اعتماده على الطاقة الجزائرية.
وقد توزعت الشحنات على ست دول رئيسية، ما يؤكد تنوع الشركاء واستمرار جاذبية الغاز الجزائري في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
فرنسا في الصدارة… ثقة متجددة في الغاز الجزائري
تصدّرت فرنسا قائمة أكبر المستوردين للغاز الجزائري، بحجم بلغ 347 ألف طن، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 18 بالمائة، في مؤشر واضح على الثقة المتجددة في الإمدادات الجزائرية، وقدرتها على تلبية الطلب الأوروبي بانتظام واستقرار.
هذا التقدم يعكس فرص الشراكة الطاقوية بين الجزائر وفرنسا، في سياق بحث الأوروبيين عن مصادر طاقة آمنة وموثوقة.
تركيا شريك استراتيجي رغم التراجع الظرفي
حلّت تركيا في المرتبة الثانية بواردات بلغت 337 ألف طن، ورغم تسجيل تراجع بنسبة 31 بالمائة، إلا أنها تظل من بين أبرز الشركاء الطاقويين للجزائر، ما يعكس استمرار مكانة الغاز الجزائري في السوق التركية.
أوروبا تواصل الاعتماد… مع تفاوت في الطلب
سجلت كل من المملكة المتحدة (76 ألف طن) وإسبانيا (74 ألف طن) حضورًا ضمن قائمة المستوردين، غير أن التراجع المسجل في السوق الإسبانية بنسبة 59 بالمائة يبقى ظرفيًا، في ظل تقلبات السوق وتغير أنماط الاستهلاك.
في المقابل، يعكس استمرار الطلب البريطاني استقرارًا نسبيًا في العلاقات الطاقوية مع الجزائر.
توسع نحو أسواق جديدة… وكرواتيا نموذجًا
من أبرز مؤشرات الحركية الإيجابية لصادرات الغاز الجزائري، دخول كرواتيا لأول مرة ضمن قائمة الدول المستوردة، بواردات بلغت 71.5 ألف طن، ما يؤكد قدرة الجزائر على اختراق أسواق جديدة وتعزيز حضورها في أوروبا.
أما إيطاليا، ورغم تسجيلها 33 ألف طن، فتبقى شريكًا تقليديًا مهمًا، مع إمكانية استعادة مستويات أعلى مستقبلاً حسب متابعيين.
الجزائر تعزز موقعها… ورهانات الاستمرارية
تؤكد هذه المؤشرات أن الجزائر تواصل تعزيز مكانتها كمورد طاقوي موثوق، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية وخبرتها في مجال تصدير الغاز.
غير أن الحفاظ على هذا الزخم يبقى مرتبطًا بقدرة الجزائر على التكيف مع تحولات السوق العالمية، واستثمار الفرص المتاحة لتعزيز حصتها في الأسواق الدولية.









