الإثنين 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 أبريل 2026

إعفاءات ضريبية استثنائيةو إسقاط ديون ما قبل 2011 وتخفيض 30٪ للديون اللاحقة

ك.د

أصدرت المديرية العامة للضرائب تعليمة رسمية تتضمن تفاصيل تطبيق المادة 122 من قانون المالية لسنة 2026، والتي تقرر إجراءات استثنائية تهدف إلى تسوية الديون الجبائية المتراكمة وتخفيف الأعباء المالية عن المكلفين.

ويتضمن الإجراء إسقاطًا كليًا ونهائيًا لجميع الديون الضريبية التي تعود إلى سنة 2011 وما قبلها، شريطة أن تكون هذه الديون غير مرتبطة بإدانات جزائية نهائية ناتجة عن مناورات احتيالية. أما الديون المستحقة عن الفترة الممتدة من 2012 إلى 2025، فستستفيد من تخفيض بنسبة 30 بالمائة من أصل الدين، مع إلغاء كامل للغرامات المالية المرتبطة بالتأخر في الدفع.

ويُشترط للاستفادة من هذه التخفيضات أن يقوم المكلف بتسديد المبلغ المتبقي بعد الخصم، إما دفعة واحدة أو وفق أقساط، على أن يتم ذلك قبل تاريخ 31 ديسمبر 2026.

ويهدف هذا الجهاز الاستثنائي إلى تنقية المحفظة الجبائية الوطنية، ومعالجة الملفات العالقة منذ سنوات، مع تمكين المكلفين من تسوية أوضاعهم المالية دون أعباء إضافية.

في المقابل، استثنت التعليمة بعض الفئات من هذا الإجراء، منها المكلفون الذين صدرت في حقهم أحكام جزائية نهائية بسبب الغش الضريبي، والمؤسسات الأجنبية التي لا تمتلك منشأة دائمة في الجزائر، بالإضافة إلى الشركات الناشطة في القطاع البترولي وشبه البترولي، إلى جانب المؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري ذات رؤوس الأموال الأجنبية، سواء كليًا أو جزئيًا.

كما أمرت المديرية العامة للضرائب بتعليق جميع إجراءات التحصيل القسري مؤقتًا بالنسبة للديون المؤهلة للاستفادة من هذا النظام، إلى غاية صدور النص التنظيمي الذي يحدد آليات التطبيق بدقة وفي المقابل، ستستمر إجراءات التحصيل العادية بالنسبة للديون غير المعنية بالإعفاء أو التخفيض.

ودعت المديرية مختلف المصالح الجبائية إلى التطبيق الفوري لهذه التعليمات، مع إعداد قوائم دقيقة بالديون المؤهلة، ورفع تقارير دورية حول تقدم العملية والصعوبات المحتملة.

ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في تخفيف الضغط المالي عن آلاف المكلفين، وإعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة الضريبية والمتعاملين الاقتصاديين ضمن إطار قانوني مرن واستثنائي.

فيسبوك
واتساب
طباعة
إيميل

أخر الأخبار

Retour en haut