الإثنين 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 أبريل 2026

مشروع وطني واعد لتحلية المياه الجوفية المالحة في جنوب الجزائر

كشف مولود حشلاف، مساعد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، عن إطلاق مشروع استراتيجي هام خلال السنة الجارية يهدف إلى تدعيم الأمن المائي في ولايات الجنوب الجزائري حسب ما نقلت جريدة الخبر

وفي تصريح أدلى به على هامش فعاليات الطبعة الخامسة عشرة للصالون الدولي للطاقات المتجددة والطاقات المستقبلية والتنمية المستدامة المنعقد بمركز الاتفاقيات أحمد بن محمد بوهران، أوضح حشلاف أن المشروع يرتكز على استغلال المياه الجوفية المالحة وشبه المالحة عبر تقنيات تحلية حديثة، وذلك من خلال وحدات متنقلة على شكل حاويات، تتراوح قدرتها الإنتاجية بين ألفين و50 ألف متر مكعب يوميًا.

وأضاف المتحدث أن هذا المشروع يُعد من الحلول العملية والسريعة لمعالجة العجز المائي في الجنوب، خاصة أن المنطقة تزخر باحتياطات ضخمة من المياه الجوفية غير المستغلة، والتي يمكن توظيفها سواء لتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب أو لدعم النشاط الفلاحي. وأشار إلى أن العملية ستشمل عدة ولايات، من بينها: المغير، بسكرة، تقرت، وادي سوف، تمنراست وغيرها.

وفي سياق متصل، أوضح حشلاف أن المشروع جاهز تقنيًا وسيتم الشروع في تنفيذه فعليًا خلال سنة 2026، ضمن استراتيجية وطنية تعتمد على حلول مبتكرة ومنخفضة التكلفة. وأكد أن تحلية المياه الجوفية ستكون أقل كلفة مقارنة بتحلية مياه البحر، نظرًا لانخفاض نسبة الملوحة فيها، حيث تتراوح بين 10 و20 غرامًا في اللتر، مقابل 38 إلى 39 غرامًا في مياه البحر.

أكثر من 256 مليون متر مكعب من المياه المحلاة خلال سنة 2025

ومن جهة أخرى، وبحسب ما أوردته جريدة الخبر، كشف مولود حشلاف عن حجم إنتاج محطات تحلية المياه الخمس التي تم إنجازها ضمن البرنامج التكميلي الأول، والتي دخلت الخدمة تدريجيًا عبر عدد من ولايات الوطن خلال سنة 2025.

حيث بلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المحطات إلى غاية 31 جانفي الماضي 256 مليون متر مكعب و606 آلاف و568 متر مكعب من المياه المحلاة. كما أشار إلى أن محطة الرأس الأبيض “كاب بلون” بوهران وحدها أنتجت منذ دخولها الخدمة أكثر من 54 مليونًا و984 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب.

ويعكس هذا المشروع الجديد توجه الدولة نحو تنويع مصادر المياه وتعزيز الاستدامة المائية، خاصة في المناطق الصحراوية التي تواجه تحديات مناخية وبيئية متزايدة، ما يجعله خطوة مهمة في مسار تحقيق الأمن المائي الوطني.

فيسبوك
واتساب
طباعة
إيميل

أخر الأخبار

Retour en haut