الجمعة 19 ذو الحجة 1447 الموافق ل 5 يونيو 2026

نهضة الأمة تبدأ بالمسجد.. ونفحات شعبان المباركة

المسجد.. ركيزة البناء الحضاري وعماد الأمة

 ألقى الشيخ بن عامر بوعمرة اليوم خطبته في بث شعائر صلاة الجمعة من جامع الجزائر ليوم 11 شعبان 1447هـ الموافق 30 يناير 2026  بعنوان المسجد.. ركيزة البناء الحضاري وعماد الأمة»، مؤكداً أن المسجد هو الأساس الذي تُبنى عليه أمة صالحة ومجتمع متماسك.

وأوضح الشيخ أن المسجد ليس مجرد مكان لأداء الصلوات، بل هو مدرسة للعلم، ومنارة للهداية، وحصن للقيم، وفضاء لتربية الأجيال على الأخلاق والتقوى. ومنه انطلقت الدعوة الإسلامية، وتربّى فيه الصحابة على المبادئ السليمة، ليبقى المسجد ركيزة حضارية لبناء الأمة وصناعة الإنسان الصالح.

وأشار الخطاب أيضاً إلى أن عمارة المساجد الحقيقية لا تتوقف على المباني والزخارف، بل تتجلى في الذكر، والعبادة، ونشر العلم، والعمل الصالح، وحسن الأخلاق، لأن ذلك يضمن صيانة المجتمع ورفعته، ويحول المسجد إلى مركز إشعاع روحي وحضاري.

كما ركّز الشيخ في الخطبة الثانية على مسؤولية الجميع في حماية المسجد وإحيائه:

الأئمة بدورهم في التوجيه والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة،

المصلّون في احترام آداب المسجد وقدسيته،

الأسرة في غرس حب المسجد لدى الأبناء،

والمجتمع في جعل المسجد فضاءً جامعاً يوحّد الصفوف ويعزز الوحدة الوطنية.

واختتم الشيخ خطبته بالدعاء إلى الله بأن تظل مساجدنا عامرة بالذكر والعمل الصالح، وأن يكون حضور المؤمنين فيها أساس النهضة الحقيقية للأمة، مؤكداً أن صلاح الأمة مرتبط بصلاح مساجدها وارتباط الإنسان بها.

ليلة النصف من شعبان.. نفحات الفضل وفقه العمل

في إطار بث شعائر صلاة الجمعة من جامع الجزائر ليوم 11 شعبان 1447هـ الموافق 30 يناير 2026م، قدّم الأستاذ الدكتور لخميسي بزاز درس الجمعة بعنوان: «ليلة النصف من شعبان.. نفحات الفضل وفقه العمل».

وتناول الدرس المكانة الروحية الخاصة لهذه الليلة المباركة، حيث تُفتح فيها أبواب الرحمة والمغفرة، وتُعرض الأعمال على الله، لتكون فرصة للمؤمن لمراجعة قلبه وتزكية نفسه.

وأشار الدكتور بزاز إلى أن تعظيم هذه الليلة لا يكون بالغلو أو البدع، بل يكون بالعبادات المشروعة:

الدعاء والاستغفار،

صلة الأرحام،

مراجعة النفس والأعمال،

الاستعداد الروحي لاستقبال شهر رمضان المبارك.

كما شدد على أن أعظم ما يُحرَم به الإنسان فضل هذه الليلة هو الحقد والقطيعة، داعياً إلى تطهير القلوب من الحسد والحقد، وغرس قيم التسامح والعفو، لتكون ليلة النصف من شعبان محطة للارتقاء الروحي والعمل الصالح.

واختتم الدرس بالتأكيد على أن اغتنام هذه الليلة بصدق النية والعمل الصالح هو سبيل لنيل نفحات الله ورضوانه، وتحقيق السعادة الروحية والمصلحة الدنيوية.

ك.د

فيسبوك
واتساب
طباعة
إيميل

أخر الأخبار

Retour en haut