مصلحة الأمن الغذائي بقيادة الدرك الوطني توقف نشاط شركة خاصة تسوق ملح غذائي لا يخضع للشروط والمعايير المعمول بها
تمكّنت مصلحة الأمن الغذائي التابعة للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، بالتنسيق مع المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام، من تفكيك قضية نوعية تمسّ مباشرة بالصحة العمومية، تمثلت في كشف ممارسات تدليسية تتعلق بإنتاج وتسويق ملح غذائي مخالف للشروط والمعايير القانونية المعمول بها وكشفت التحقيقات عن غياب تام لمادة “اليود” في الملح المنتج والمسوّق تحت علامة تجارية معروفة على مستوى السوق الوطنية، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين. وجاءت هذه القضية على هامش تحقيق مفتوح حول صناعة خبز “التورتيلا”، حيث تبيّن لمحققي مصلحة الأمن الغذائي أن الملح المغشوش تنتجه شركة خاصة بولاية الوادي، بكميات كبيرة وبأحجام مختلفة، ثم يتم توزيعه على نطاق واسع في السوق الوطنية، لاسيما لفائدة عدد معتبر من المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الصناعات الغذائية، مثل مصانع الأجبان والعجائن، وذلك بأساليب احتيالية تهدف إلى تفادي الرقابة الدورية. وقد مكنت العملية من إحباط تسويق كميات ضخمة من هذا المنتج واسع الاستهلاك، حيث أثبتت الخبرة العلمية أنه تم إنتاجه بطريقة عشوائية تفتقر لأبسط المعايير الصحية، مع إهمال متعمد للشروط الوقائية المرتبطة بأمراض الغدة الدرقية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لصحة المستهلكين، وفق ما أكدته المصالح الصحية المختصة والمنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك. وعقب استكمال التحقيقات، تم إعداد ملف قضائي ضد مسير الشركة وكل من له علاقة بالقضية، وتقديمهم أمام وكيل الجمهورية المختص إقليمياً، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بحيازة منتج مغشوش، إنتاج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري، وخداع المستهلك. ك.د

