إقتصاد, الجزائر

الصيرفة الإسلامية في الجزائر: نحو ترسيخ نموذج اقتصادي

ط.س أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى،الدكتور مبروك زيد الخير، أن الصيرفة الإسلامية أصبحت خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتحقيق السيادة الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية في الجزائر، مشددًا على أهمية تطوير الأدوات المصرفية والوسائل التقنية لضمان توطين فعّال لهذا النظام. وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح الندوة العلمية الموسومة بـ”الصيرفة الإسلامية: مقتضيات التوطين ومتطلبات وآفاق التفعيل”، التي احتضنتها ولاية الوادي بالتعاون مع جامعة الشهيد حمة لخضر، حيث أبرز زيد الخير أن التحول نحو المالية الإسلامية يستند إلى أسس قانونية وتشريعية تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي، وتوفير بدائل استثمارية آمنة تتماشى مع خصوصيات المجتمع الجزائري. من جهته، عبّر والي الولاية، العربي بهلول، عن دعمه الكامل لمثل هذه المبادرات العلمية، مؤكدًا استعداد السلطات المحلية لمرافقة كل الجهود الرامية إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المحلية عبر آليات مالية حديثة. بدوره، شدد مدير الجامعة، عمر فرحاتي، على أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الجامعية في دعم البحث العلمي وتكوين الكفاءات المؤهلة لإنجاح مشروع الصيرفة الإسلامية، معتبرًا أن الجامعة تمثل ركيزة أساسية في هذا المسار. وعرفت الندوة تنظيم جلستين علميتين تناولتا مختلف أبعاد الصيرفة الإسلامية، حيث ركزت الجلسة الأولى على التأصيل الشرعي والتنظيم القانوني، بينما خصصت الجلسة الثانية للتطبيقات العملية وآفاق التفعيل، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء. كما تم عرض تجارب ميدانية، من بينها تجربة بنك السلام في تطبيقات الصيرفة الإسلامية، إلى جانب مناقشة دور التكنولوجيا المالية في تطوير هذا القطاع وتعزيز فعاليته. وفي ختام الأشغال، أجمع المشاركون على أن نجاح توطين الصيرفة الإسلامية في الجزائر يتطلب تحقيق توازن مستمر بين المرجعية الشرعية والواقع الاقتصادي، مع ضرورة تكثيف الجهود لتطوير الأدوات الفقهية والتقنية بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم مسار التنمية الشاملة.