الإعدام في جرائم الحرائق واختطاف الأطفال.. النواب يصادقون على تعديلات جديدة لقانون العقوبات
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، خلال جلسة علنية ترأستها رئيسة المجلس خليدة بوفدش، على مشروع القانون المتمم للقانون المتضمن قانون العقوبات، والمتضمن تعديلات جديدة تتعلق بعدد من الجرائم الخطيرة، من بينها الحرائق العمدية واختطاف الأطفال. وينص النص المصادق عليه على إقرار عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جنايات إشعال النار عمداً في الغابات والحقول، إلى جانب التخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة عندما ترتكب هذه الأفعال لصالح أطراف أجنبية. كما يتضمن القانون تشديد العقوبة على اختطاف الأطفال بأي وسيلة كانت، وصولاً إلى عقوبة الإعدام في الحالات التي تقترن فيها الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل بالضحية. تشديد العقوبات وحرمان الجناة من الظروف المخفف ويشدد النص المصادق عليه على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الاعتداءات الخطيرة على الأطفال من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات، وذلك بالنظر إلى خطورة هذه الجرائم وآثارها على الأشخاص والممتلكات والمجتمع. ضمانات قضائية خلال التحقيق والمحاكمة وبالموازاة مع تشديد العقوبات، يتضمن الإطار الإجرائي المتعلق بهذه الجرائم مجموعة من الضمانات القضائية للمتهمين، باعتبار أن تصنيف الفعل كجناية يترتب عليه إخضاعه لإجراءات تحقيق ومحاكمة أكثر صرامة وضمانات أوسع. ويكون التحقيق القضائي وجوبياً في الجنايات، ما يستوجب تدخل قاضي التحقيق في الملف، كما تكون الاستعانة بمحامٍ وجوبية، مع تكفل الدولة بتعيين محامٍ للمتهم الذي لا يملك محامياً، في إطار المساعدة القضائية. كما تشمل الإجراءات إجراء الخبرة العقلية للأشخاص المتورطين، إلى جانب ضمان البحث الاجتماعي ضمن الملف، وفق ما تقتضيه الإجراءات القضائية المعمول بها. غرفة الاتهام تراقب إجراءات التحقيق وينص الإطار الإجرائي كذلك على إمكانية الطعن في الطلبات والأوامر أمام غرفة الاتهام، باعتبارها جهة قضائية من الدرجة الثانية، مع تدخلها وجوباً لمراقبة أعمال التحقيق. وبذلك يجمع النص المصادق عليه بين تشديد العقوبات المقررة لبعض الجرائم بالغة الخطورة وبين تكريس الضمانات الإجرائية والقضائية التي ترافق مراحل التحقيق والمحاكمة.
