الإثنين 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 أبريل 2026

صدمة لمستعملي GPL مليون سيارة تفقد إعفاءها الضريبي في 2026

تفقد أكثر من مليون سيارة تعمل بغاز البترول المميع (GPL) في الجزائر أحد أهم امتيازاتها الجبائية ابتداءً من سنة 2026، بعدما أقرّ قانون المالية الجديد إخضاع هذا الصنف من المركبات للفينيات الضريبية السنوية، في قرار يُنهي سنوات من التحفيز ويُعيد رسم معادلة كلفة استعمال هذا الوقود البديل. ويأتي هذا التحوّل في سياق تسعى فيه السلطات العمومية إلى توسيع الوعاء الجبائي وإعادة ضبط التوازنات الطاقوية والمالية، دون اللجوء إلى فرض ضرائب مباشرة جديدة

وفي هذا الإطار، نصّت المادة 50 من قانون المالية لسنة 2026 على إلغاء الإعفاء الجبائي الذي كانت تستفيد منه سيارات الـGPL بموجب المادة 302 من قانون الطابع، ما يجعل مالكيها مطالبين بدفع القسيمة السنوية ابتداءً من السنة الجارية، أسوة ببقية المركبات الحرارية. ويُعدّ هذا الإجراء تغيّرًا لافتًا بعد سنوات من السياسات التي شجّعت بقوة هذا النوع من الوقود باعتباره أقل كلفة من البنزين والمازوت.

وفي المقابل، أبقى القانون ذاته على الإعفاء الجبائي لفائدة السيارات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط (GNC)، إلى جانب السيارات الكهربائية والهجينة، في مؤشر على استمرار توجه الدولة نحو تشجيع البدائل الأقل ضغطًا على الموارد الوطنية، والأكثر انسجامًا مع أهداف الانتقال الطاقوي على المدى المتوسط والبعيد.

ويطال هذا القرار حظيرة كبيرة من المركبات، إذ تجاوز عدد السيارات العاملة بالـGPL عتبة المليون مركبة منذ سنة 2023، وهو ما يمنح الإجراء بعدًا ماليًا معتبرًا. ووفق تقديرات مكتب الاستشارات Finabi Conseil، فإن إخضاع هذه الفئة للفينيات الضريبية قد يدرّ على الخزينة العمومية مداخيل تفوق ملياري دينار سنويًا، وهو ما يفسّر جزئيًا مراجعة نظام الإعفاء في سياق تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مواردها الجبائية.

ويأتي إنهاء هذا الامتياز أيضًا في ظلّ نجاح لافت لوقود الـGPL خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهم انتشاره الواسع في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين، غير أنّه أدّى في المقابل إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب، ما دفع الجهات المعنية إلى التحذير من ضغط متزايد على موارد الغاز الوطنية، مع تأثير محتمل على قدرات التصدير، الأمر الذي استدعى إعادة التوازن بين الاستهلاك الداخلي والمتطلبات الاقتصادية.

وتتزامن هذه الخطوة مع مراجعة شاملة لأسعار الوقود دخلت حيّز التنفيذ ابتداءً من 1 جانفي 2026، حيث ارتفع سعر GPLc من 9 إلى 13 دينارًا للتر، وسعر البنزين من 45.62 إلى 47 دينارًا للتر، وسعر المازوت من 29.01 إلى 31 دينارًا للتر، ما يضاعف العبء المالي على مستعملي سيارات الـGPL الذين باتوا يواجهون ارتفاع تكلفة الوقود إلى جانب التزام جديد بدفع الفينيات، بعد سنوات من الامتيازات التحفيزية

فيسبوك
واتساب
طباعة
إيميل

أخر الأخبار

Retour en haut