الإثنين 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 أبريل 2026

الجزائر

الجزائر, دولي, سياسة

عمار بن جامع “دبلوماسي العام” في نيويورك.. صوت المستضعفين الذي هزّ أركان مجلس الأمن

في اعتراف دولي يعكس استعادة الدبلوماسية الجزائرية لبريقها وتأثيرها العالمي، توج السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، بلقب “دبلوماسي العام” في نيويورك. وجاء هذا الاختيار وفق تصنيف منصة “PassBlue” المرموقة والمتخصصة في الشؤون الأممية، ليؤكد أن صوت الجزائر بات يمثل اليوم الرقم الأصعب في معادلة الدفاع عن القضايا العادلة. تتويجٌ فوق العادة لمسارٍ استثنائي لم يكن اختيار السفير بن جامع لهذا اللقب مجرد بروتوكول سنوي، بل هو ثمرة أداء بطولي داخل مجلس الأمن الدولي خلال عضوية الجزائر (2024–2025). فقد نجح “عميد الدبلوماسيين” في تحويل مقعد الجزائر إلى منصة للدفاع عن قيم الحق والعدالة، متسلحاً بخبرة ممتدة لعقود ومبدأ “عدم الانحياز” الذي يشكل العمود الفقري للسياسة الخارجية الجزائرية. ضمير غزة في أروقة الأمم المتحدة بكلماتٍ نُحتت من وجع الواقع، دخل بن جامع التاريخ بعبارته الشهيرة التي وصف فيها المحرقة الصهيونية: “ليست حرباً.. بل هي إبادة للإنسان والحياة”. لقد استطاع السفير الجزائري، بمداخلاته القوية والرزينة، أن يحرج الضمير العالمي الغائب، مطالباً بوقف فوري للعدوان وضمان تدفق المساعدات، ومحملاً القوى الكبرى مسؤوليتها الأخلاقية تجاه نزيف الدم الفلسطيني، ليكون بذلك صوت من لا صوت لهم في مجلس الأمن. هندسة “الحلول الإفريقية” ومناصرة دول الجنوب إلى جانب الملف الفلسطيني، ثبّت بن جامع الرؤية الجزائرية تجاه القارة السمراء، مكرساً مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”. وقد واجه بحزم التدخلات الأجنبية التي تذكي نيران النزاعات، داعياً إلى احترام سيادة الدول الإفريقية ودعم الحلول السياسية المستدامة، مما جعله محامي القارة الأول في أروقة الأمم المتحدة. الجزائر.. عودة الريادة والتأثير الدولي إن تتويج عمار بن جامع (مواليد 1951) هو في جوهره شهادة استحقاق للدبلوماسية الجزائرية برمتها، والتي استطاعت في ظرف وجيز أن تعيد ضبط البوصلة الدولية نحو قضايا التحرر والشرعية الدولية. هذا اللقب هو اعتراف بأن الجزائر اليوم، عبر مندوبها في نيويورك، لا تشارك في النقاشات الدولية فحسب، بل تصيغها وتؤثر في مساراتها، دفاعاً عن عالم أكثر عدلاً وإنسانية

الجزائر, في الميزان

زلزال رقابي: مجلس المحاسبة يفحص 652 هيئة ويُحيل ملفات للقضاء الجزائي

كشف التقرير السنوي لمجلس المحاسبة لسنة 2023 عن حصيلة رقابية ثقيلة تعكس توجهاً صارماً نحو تكريس الشفافية وحماية المال العام. وأظهر التقرير تنفيذ 652 عملية رقابية ميدانية، أسفرت عن تشخيص دقيق لاختلالات التسيير في مؤسسات الدولة، مع تفعيل الصلاحيات القضائية ضد المتجاوزين. حصيلة الرقابة: 734 تقريراً تضع التسيير العمومي تحت المجهر لم يكتفِ المجلس بالدور الاستشاري، بل حول مخطط عمله إلى ورشة مفتوحة أسفرت عن إعداد 734 تقرير رقابة. شملت هذه التقارير مراجعة دقيقة لـ 137 ملفاً تتعلق بنوعية التسيير، بالإضافة إلى 597 تقريراً خاصاً بحسابات المحاسبين العموميين. هذه المخرجات لم تكن مجرد أرقام، بل تحولت إلى 121 مذكرة تقييم تضمنت توصيات “إلزامية” للمسيرين لتصحيح مسار الإنفاق العام. من الإدارة إلى القضاء.. عقوبات مالية وملاحقات جزائية في سابقة رقابية، فعل المجلس صلاحياته القضائية بإصدار 1125 قراراً قضائياً. ولم تتوقف العقوبات عند حدود التنبيه، بل شملت: تغريم مسيرين ومحاسبين: فرض غرامات تجاوزت 6 ملايين دج بسبب التأخر في إيداع الحسابات. تحميل المسؤولية الشخصية: إقحام المسؤولية المالية للمحاسبين بمبالغ إجمالية بلغت 74.78 مليون دج. الضرب بيد من حديد: إصدار 11 قراراً تضمن عقوبات مالية ضد آمرين بالصرف خرقوا القوانين المنظمة للأموال العمومية. لا حصانة للمتجاوزين: إحالة 9 ملفات ثقيلة للعدالة أبرز مخرجات التقرير كانت المرور إلى السرعة القصوى في المساءلة، حيث أحال المجلس 9 تقارير تفصيلية إلى النواب العامين لدى المحاكم المختصة، بعد ثبوت وقائع تحمل “وصفاً جزائياً”. كما تم إخطار غرفة الانضباط بـ 27 تقريراً إضافياً تتعلق بمخالفات صريحة لقواعد تسيير الميزانية والمالية، مما يؤكد أن حقبة “الإفلات من العقاب” في التسيير المالي قد انتهت. استرداد أموال الخزينة: رسائل حازمة للمسيرين وجه المجلس 40 رسالة رسمية إلى مسؤولي الهيئات الكبرى، تضمنت أوامر واضحة باتخاذ إجراءات قانونية فورية لاسترجاع مبالغ مالية مقبوضة بغير وجه حق، أو مبالغ لا تزال مستحقة للخزينة العمومية، مشدداً على أن الحفاظ على التوازنات المالية للدولة يبدأ من الرقابة الصارمة على كل “دينار” يتم صرفه.

الجزائر, سياسة

اجتماع مجلس الوزراء..أوامر رئاسية بمراجعة تعديلات مشروع القانون العضوي للانتخابات

ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء تناول مشروع قانون يتضمن تعديلا دستوريا تقنيا، ومشروعي قانونين عضويين، يتعلقان بنظام الانتخابات والأحزاب السياسية، بالإضافة إلى عرض يخص تعويض تكاليف النقل في المجال الاقتصادي. وعقب عرض جدول الأعمال، ثم عرض الوزير الأول للنشاط الحكومي للأسبوعين الأخيرين، أسدى رئيس الجمهورية أوامره وتعليماته وتوجيهاته كالتالي: 1- بخصوص التعديل التقني للدستور: ـ أمر رئيس الجمهورية بتأجيل التعديل التقني للدستور، من أجل تعميق الدراسة، تعزيزًا للمكسب الديمقراطي الانتخابي، الذي تمثله السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 2- بخصوص القانون العضوي للانتخابات: ـ أمر رئيس الجمهورية بإعادة النظر في التعديلات ودراستها بعناية أكبر، ما دامت ذات طابع تقني بحت. ـ أمر بالفصل بين كل ما هو شكلي في التعديلات وما هو جوهري. 3- بخصوص القانون العضوي للأحزاب السياسية: ـ صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، بعد الموافقة على التعديلات المقترحة، التي طلبتها الأحزاب السياسية. ـ أكد رئيس الجمهورية أن هذه التعديلات تهدف في مجملها إلى إحداث تكامل في القانون، الذي يعتبر من أكثر القوانين ديمقراطية. ـ بارك رئيس الجمهورية للعائلة السياسية الجزائرية، هذا المكسب الجديد لفائدة المشهد الديمقراطي الجزائري. 4- بخصوص عرض حول تعويض تكاليف النقل في المجال الاقتصادي: ـ تمت دراسة العرض في مجلس الوزراء وفق ما يتناسب مع المعطيات العامة للمجال الاقتصادي.

إقتصاد, الجزائر

وزير الطاقة يُشيد بالجاهزية العالية لمجمّع سونلغاز في تأمين صائفة 2025

ترأس وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، نهاية الاسبوع الماضي ، أشغال اجتماع الجمعية العامة لمجمّع سونلغاز، بحضور رفيع المستوى شمل وزير المالية، ومستشار  رئيس الجمهورية، والقيادات الإدارية والنقابية للمجمّع. وقد خُصص الاجتماع لتقييم الأداء الاستثنائي الذي طبع نشاط الشركة خلال عام مليء بالتحديات المناخية والتقنية. عبور “منعطف الذروة”: كفاءة في التسيير وجاهزية في التنفيذ أكد الدكتور مراد عجال أن نجاح سونلغاز في ضمان جودة واستمرارية الخدمة العمومية خلال صائفة 2025 يمثل برهاناً ملموساً على قوة وموثوقية المنظومة الطاقوية الوطنية. وأثنى الوزير على “الاستجابة السريعة” و”التخطيط الاستباقي” اللذين مكّنا المجمّع من تسيير ذروة الطلب بكفاءة عالية، معتبراً أن هذا النجاح هو ثمرة التزام كافة العاملين الذين أثبتوا جاهزيتهم في أصعب الظروف الميدانية. ما بعد النجاح الصيفي: التحضير لرهانات أكبر وفي رؤية استشرافية، أوضح الوزير أن تجاوز تحديات الصيف الماضي بنجاح ليس نهاية المطاف، بل هو حجر الزاوية لمرحلة قادمة تتطلب جهوداً أكبر. وأكد أن سونلغاز مدعوة اليوم للعب دور قيادي في برنامج الانتقال الطاقوي، وهو التحدي الذي تراهن عليه الجزائر لتحديث نموذجها الطاقوي، مشدداً على دعم الدولة الكامل للمجمّع لتنفيذ هذه المشاريع الإستراتيجية الكبرى. تثمين المورد البشري كركيزة للنمو ولم يفت الوزير الإشادة بالدور المحوري للاتحادية الوطنية لعمال شركات مجمّع سونلغاز، مؤكداً أن الاستثمار في كفاءة وسلامة العاملات والعمال هو الضمانة الحقيقية لمواجهة أي تحديات مستقبلية قد تطرأ على الساحة الطاقوية. مصادقة على خارطة الطريق المستقبلية اختتم الاجتماع بدراسة والمصادقة على ملفات محورية تهدف إلى تعزيز هيكلة المجمّع وتطوير أدواته الإنتاجية، بما يضمن استدامة النجاحات المحققة وتحويلها إلى مكتسبات دائمة للاقتصاد الوطني.

الجزائر, سياسة

وزير التربية الوطنية: هذا هو سبب توقفنا عن منح اعتمادات جديدة لانشاء المدارس الخاصة

أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، خلال جلسة بمجلس الأمة امس الخميس ، أن المدرسة الجزائرية تظل مرفقاً عمومياً حيوياً تكفلت به الدولة منذ الاستقلال. وأوضح الوزير أن القطاع يواجه ضغطاً كبيراً ناتجاً عن النمو الديمغرافي. يحيث تستقبل المنظومة سنوياً أكثر من مليون تلميذ جديد (منهم مليون و28 ألف في السنة الأولى ابتدائي)، بينما لا يغادرها سوى 550 ألفاً، مما يخلق عجزاً سنوياً يتطلب استيعاب نحونصف مليون   تلميذ إضافي. من الانفتاح إلى الانضباط؟: قصة المدارس الخاصة أشار الوزير إلى أن هذا التوسع استدعى إشراك القطاع الخاص منذ عامي 2004 و2005 لتخفيف العبء اللوجستي والإداري، بشرط الالتزام الصارم بالمنهاج الرسمي. إلا أن تقارير رفعت للحكومة في 2022 كشفت عن خروج بعض المؤسسات عن مسارها الطبيعي، وممارسة أنشطة لا تتماشى مع دورها التربوي، مما استوجب تجميد منح الاعتمادات الجديدة مؤقتاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي.     دفتر شروط جديد وتخصصات المستقبل وكشف سعداوي عن انتهاء اللجنة المختصة من إعداد دفتر شروط جديد رُفع للأمانة العامة للحكومة. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية لتوجيه الاستثمار الخاص نحو التخصصات التي تحتاجها الدولة فعلياً. وفي هذا الصدد، أعلن الوزير عن توجه استراتيجي لتجويد التعليم في الطورين المتوسط والثانوي عبر: فتح شعب جديدة في الإعلام الآلي والمعلوماتية. تحضير التلاميذ للاندماج في تخصصات الذكاء الاصطناعي. دعوة للاستثمار في العلوم الدقيقة وفي لغة الأرقام، أفاد الوزير بوجود 628 مؤسسة تعليم خاص معتمدة حالياً عبر 38 ولاية. وختم سعداوي بالتأكيد على أن الوزارة تدرس حالياً طلبات التوسيع والاعتمادات الجديدة، موجهاً دعوة “مفتوحة” للمستثمرين الخواص للتركيز على مجال العلوم الدقيقة، مؤكداً أن الوزارة ترحب بكل مبادرة جادة تخدم جودة التعليم وتلتزم بالسيادة الوطنية للمناهج.

الجزائر

هذه الولايات ينتظر تساقط ثلوج كثيفة فيها اليوم

أفادت نشرية خاصة لمصالح الأرصاد الجوية، بتساقط ثلوج على المرتفعات التي يفوق علوها 1200 متر، بسمك يصل إلى 15 سم إلى غاية منتصف نهار اليوم الجمعة. وحسب ذات النشرية، تتمثل الولايات المعنية بتساقط الثلوج في كل من البويرة، وتيزي وزو، وبجاية، برج بوعريريج، والمسيلة. فيما أفادت نشرية ثانية، بتساقط للثلوج على المرتفعات التي يزيد علوها عن 1200 متر بسمك يصل إلى 15 سم، إلى غاية الساعة الثالثة بعد زوال اليوم الجمعة. وتتمثل الولايات المعنية بتساقط الأمطار في كل من سطيف، باتنة، وخنشلة.

الجزائر, سياسة

المصادقة على القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأربعاء، على القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء والذي يهدف إلى تحسين سير المرفق القضائي. وخلال جلسة علنية ترأسها ابراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان. نجيبة جيلالي، ووزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، بالإضافة إلى أعضاء من الطاقم الحكومي، تم المصادقة على هذا القانون. ويكرس هذا القانون إشراف المجلس الأعلى للقضاء على كل المسائل المهنية والتأديبية ذات الصلة بالقاضي. من خلال “تكليف المجلس الأعلى للقضاء، حصريا بتسيير المسار المهني للقاضي”. كما يقضي باستحداث وظائف قضائية جديدة مؤهلة للترقية إلى العمل بالمحكمة العليا ومجلس الدولة. وإعطاء المجلس الأعلى للقضاء صلاحية الانتداب فيها. ويتعلق الأمر بوظيفة قاضي مساعد. وفي المحور الخاص بتعزيز استقلالية القاضي وصون شرف القضاء، يحدد القانون معايير نقل القاضي وإمكانية طلب النقل في إطار الحركة السنوية للقضاة أو لأسباب موضوعية.

الجزائر

إجلاء عائلة وانجرافات للتربة..هذه مخلفات التقلبات الجوية

أعلنت المديرية العامة، للحماية المدنية، اليوم الأربعاء، عن الحالة العامة إثر التقلبات الجوية حتى الساعة الواحدة بعد زوال. وأشارت الحماية المدنية في بيان لها، إلى أن التقلبات الجوية خلفت في  ولاية وهران وبالتحديد في بلدية طفراوي، تم امتصاص المياه المتراكمة من ساحة المدخل الرئيسي لمصنع. جراء ارتف من واد طفراوي دون تسجيل خسائر. أما ببلدية بوفاطيس، فقد تم امتصاص مياه الأمطار من داخل منزل بالقرب من الملعب البلدي. كما تمكنت من إجلاء عائلة متكونة من 5 أشخاص إلى مركز إيواء تابع للبلدية. وفي بلدية وهران سجلت الحماية المدنية، انجراف جزئي للتربة بحي رأس العين. أما بولايـة الشلف بالتحديد بلدية الشطية، تم امتصاص مياه الأمطار من داخل قبو متكون من طابقين تحت أرضي. وفي ولاية غليزان ببلدية جديوية، سجلت تسرب مياه الأمطار داخل بعض المنازل بدوار الحلايمية.

الجزائر

أمطار رعدية غزيرة على 44 ولاية غدا الإثنين

.حذّرت مصالح الأرصاد الجوية، اليوم الأحد، من تساقط أمطار رعدية غزيرة، غدا الإثنين على العديد من ولايات الوطن. وأشارت المصلحة ذاتها في تنبيه لها من المستوى الأول إلى أن الولايات المعنية بتساقط الأمطار الرعدية هي كل من الطارف. عنابة، سكيكدة، جيجل، بجاية، تيزي وزو، بومرداس، الجزائر، تيبازة، الشلف، مستغانم. وهران، عين تموشنت، تلمسان، سيدي بلعباس، معسكر، غليزان، عين الدفلى، البليدة، المدية، تيسمسيلت. إضافة إلى تيارت، سعيدة، النعامة، البيض، سوق أهراس، قالمة، قسنطينة، سطيف، برج بوعريريج. البويرة، تبسة، خنشلة، أم البواقي، باتنة، بسكرة، أولاد جلال، المغير، المسيلة، الجلفة، الوادي. تقرت، الأغواط، غرداية.

الجزائر, سياسة

تاشريفت من البرلمان: جرائم الاستعمار لا تسقط بالتقادم ولا عدالة إنسانية دون اعتراف

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم السبت، أن الجرائم البشعة التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري لا تسقط بالتقادم وفقاً للمبادئ والمواثيق الدولية، مشدداً على أن هذه الحقائق التاريخية لا يمكن طيها بالتناسي أو التغافل. تجريم الاستعمار: وفاء للشهداء وتحصين للذاكرة وخلال كلمته بمناسبة عرض مقترح قانون “تجريم الاستعمار الفرنسي بالجزائر” أمام المجلس الشعبي الوطني، وصف الوزير هذه المبادرة النيابية بأنها “خطوة نوعية” تعكس وعياً وطنياً عميقاً ومسؤولية تاريخية تجاه الذاكرة الجماعية للأمة. وأوضح تاشريفت أن هذا القانون سيعزز المنظومة التشريعية الوطنية، ويؤكد تمسك الدولة الجزائرية بحقها السيادي في الدفاع عن تاريخها بكافة الوسائل والآليات الدستورية.    جرائم “عادلة” في توزيع البؤس والظلم وفي قراءة تحليلية لهول الحقبة الاستعمارية، أشار الوزير إلى أن المستعمر كان “عادلاً” فقط في توزيع المعاناة على الجزائريين دون تمييز، من خلال ممارسات ممنهجة شملت النفي، التهجير، التعذيب، مصادرة الأراضي، ومحاولات طمس الهوية الوطنية. وأضاف أن الاحتلال سخر ترسانته العسكرية والإدارية على مدار 132 سنة لشرعنة وجوده، إلا أن جذوة المقاومة ظلت مشتعلة حتى النصر في نوفمبر المجيد. الاعتراف والإنصاف: شرطان أساسيان للمستقبل وفي رسالة سياسية قوية، شدد تاشريفت على أن معالجة ملف الذاكرة تمر حتماً عبر “الاعتراف والإنصاف”، مؤكداً أنه لا وجود لعدالة إنسانية أو مستقبل كريم دون تحمل المسؤولية التاريخية وجبر الضرر وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة. الذاكرة في صلب اهتمامات الدولة واختتم الوزير تصريحه بالإشارة إلى أن ملف الذاكرة يحظى اليوم، بقيادة رئيس الجمهورية، بأهمية استراتيجية باعتباره منبعاً للقيم ومساراً لتحقيق العدالة التاريخية. معتبراً أن قانون تجريم الاستعمار ليس مجرد نص تشريعي، بل هو صرخة إدانة لنظام بائد قام على القهر، ووفاء مطلق لتضحيات الشهداء لتبقى منارة للأجيال القادمة.

Retour en haut