عمار بن جامع “دبلوماسي العام” في نيويورك.. صوت المستضعفين الذي هزّ أركان مجلس الأمن
في اعتراف دولي يعكس استعادة الدبلوماسية الجزائرية لبريقها وتأثيرها العالمي، توج السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، بلقب “دبلوماسي العام” في نيويورك. وجاء هذا الاختيار وفق تصنيف منصة “PassBlue” المرموقة والمتخصصة في الشؤون الأممية، ليؤكد أن صوت الجزائر بات يمثل اليوم الرقم الأصعب في معادلة الدفاع عن القضايا العادلة. تتويجٌ فوق العادة لمسارٍ استثنائي لم يكن اختيار السفير بن جامع لهذا اللقب مجرد بروتوكول سنوي، بل هو ثمرة أداء بطولي داخل مجلس الأمن الدولي خلال عضوية الجزائر (2024–2025). فقد نجح “عميد الدبلوماسيين” في تحويل مقعد الجزائر إلى منصة للدفاع عن قيم الحق والعدالة، متسلحاً بخبرة ممتدة لعقود ومبدأ “عدم الانحياز” الذي يشكل العمود الفقري للسياسة الخارجية الجزائرية. ضمير غزة في أروقة الأمم المتحدة بكلماتٍ نُحتت من وجع الواقع، دخل بن جامع التاريخ بعبارته الشهيرة التي وصف فيها المحرقة الصهيونية: “ليست حرباً.. بل هي إبادة للإنسان والحياة”. لقد استطاع السفير الجزائري، بمداخلاته القوية والرزينة، أن يحرج الضمير العالمي الغائب، مطالباً بوقف فوري للعدوان وضمان تدفق المساعدات، ومحملاً القوى الكبرى مسؤوليتها الأخلاقية تجاه نزيف الدم الفلسطيني، ليكون بذلك صوت من لا صوت لهم في مجلس الأمن. هندسة “الحلول الإفريقية” ومناصرة دول الجنوب إلى جانب الملف الفلسطيني، ثبّت بن جامع الرؤية الجزائرية تجاه القارة السمراء، مكرساً مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”. وقد واجه بحزم التدخلات الأجنبية التي تذكي نيران النزاعات، داعياً إلى احترام سيادة الدول الإفريقية ودعم الحلول السياسية المستدامة، مما جعله محامي القارة الأول في أروقة الأمم المتحدة. الجزائر.. عودة الريادة والتأثير الدولي إن تتويج عمار بن جامع (مواليد 1951) هو في جوهره شهادة استحقاق للدبلوماسية الجزائرية برمتها، والتي استطاعت في ظرف وجيز أن تعيد ضبط البوصلة الدولية نحو قضايا التحرر والشرعية الدولية. هذا اللقب هو اعتراف بأن الجزائر اليوم، عبر مندوبها في نيويورك، لا تشارك في النقاشات الدولية فحسب، بل تصيغها وتؤثر في مساراتها، دفاعاً عن عالم أكثر عدلاً وإنسانية









