وزير المجاهدين يُحيي ذكرى الـ71 للشهيد ديدوش مراد ويؤكد: رمز خالد ومدرسة متجددة في النضال الوطني
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريف، اليوم، على إحياء الذكرى الحادية والسبعين لاستشهاد القائد الرمز ديدوش مراد (18 جانفي 1955)، حيث عرفت التظاهرة تنظيم ندوة تاريخية احتضنتها قاعة المحاضرات الكبرى بكلية الفنون والثقافة بجامعة المجاهد صالح بوبنيدر بقسنطينة. وأكد الوزير في كلمته أن هذه المناسبة تشكّل “سانحة لتجديد العهد مع الذاكرة، ومع مدرسة في النضال والتضحية، عنوانها قائد فذ جمع بين الإقدام والحكمة”، مشددًا على أن الشهيد ديدوش مراد “ترك للأجيال رسالة خالدة ودستورًا قيميًا مفاده أن الجزائر لا تقوم إلا على عزم الرجال، ولا تُحفَظ إلا بتضحيات الأوفياء”. وأوضح عبد المالك تاشريفت أن ديدوش مراد لم يكن مجرد قائد ميداني، بل رمزًا وطنيًا جسّد الوعي الثوري المبكر، مضيفًا أن “بطولات وملاحم الشهداء والمجاهدين ستظل ماثلة في أذهاننا، منقوشة بمداد العز والشرف، وستبقى تضحياتهم راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة”. وشدد الوزير على أن استحضار سيرة الشهيد ديدوش مراد يُحمّل أجيال اليوم مسؤولية تاريخية، مؤكدًا أنه “واجب علينا، ونحن نعيش مرحلة متميزة من تاريخ وطننا، أن نقرأ هذا المخزون التاريخي بعيون متبصّرة، وأن نعزز إدراكنا لحجم التحديات والرهانات”، وأن نواجهها “بنفس العزيمة التي واجه بها شهداؤنا تحديات الثورة”. وفي السياق ذاته، ربط الوزير بين تضحيات قادة الثورة ومسار الدولة اليوم، مبرزًا أن هذه القيم تتجسّد في “مسيرة الانتصارات التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من خلال جهود متواصلة في شتى الميادين، تهدف إلى الاستجابة لتطلعات الشعب”. كما استحضر عبد المالك تاشريفت ذكرى إنشاء هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960، معتبرًا إياها “إحدى المؤسسات المحورية للثورة التحريرية التي اضطلعت بدور أساسي في التنظيم والتخطيط ومواصلة دحر الاستعمار”، وأسهمت في “تكوين إطارات ذات كفاءة عالية استعدادًا لمرحلة إعادة بناء الدولة الوطنية المستقلة”. ك.د


