samedi 20 ذو الحجة 1447 الموافق ل 6 Juin 2026

2 février 2026

Algérie

الحكومة تقرّ شروطًا جديدة وإجراءات صارمة للتوظيف في القطاعين العام والخاص

أصدرت الحكومة، مرسومًا تنفيذيًا جديدًا نُشر في الجريدة الرسمية، يحدد شروطًا جديدة للتوظيف في القطاعين العام والخاص، ويتضمن إجراءات صارمة للتأكد من خلو المترشحين من المخدرات والمؤثرات العقلية. وينص المرسوم على أن جميع ملفات التوظيف في الإدارات، المؤسسات، الهيئات العمومية، المؤسسات ذات النفع العام، المؤسسات المفتوحة للجمهور، وكذلك المؤسسات والهيئات التابعة للقطاع الخاص، يجب أن تتضمن تحاليل طبية سلبية تثبت عدم تعاطي المترشح للمخدرات أو المؤثرات العقلية. كما يشترط المرسوم الجديد إجراء هذه التحاليل لجميع الموظفين والعمال المترشحين للامتحانات والفحوص المهنية في كلا القطاعين، مؤكداً أن أي ملف توظيف لا يتضمن التحاليل الطبية المطلوبة سيتم رفضه تلقائيًا. ويأتي هذا الإجراء ضمن الجهود الحكومية لتعزيز النزاهة والكفاءة في الوظيفة العمومية والقطاع الخاص، وضمان بيئة عمل صحية وآمنة، وفقًا للتشريعات المعمول بها. ك.د

إقتصاد, Algérie

هذا ما يستهلكه الجزائريون… وهذه الحلول لوقف نزيف التبذير

حذّر الوزير المنتدب الأسبق للاستشراف والإحصائيات ورئيس المؤسسة الجزائرية “صناعة الغد” بشير مصيطفى، من تنامي ظاهرة التبذير في السلوك الاستهلاكي للعائلات الجزائرية، مؤكداً أن منظومة دعم الأسعار المعتمدة منذ سنوات أصبحت عاملاً مشجعاً على الإفراط في الاستهلاك بدل ترشيده. وخلال مداخلته في ندوة علمية نظمها المجلس الإسلامي الأعلى تحت عنوان “ترشيد الاستهلاك في ضوء الشريعة الإسلامية”، أوضح مصيطفى أن عدد العائلات الجزائرية يقدّر بحوالي 9.8 مليون عائلة، وأن نمط استهلاكها يتسم بالإسراف في عدة مواد أساسية مدعّمة من طرف الدولة مثل الغذاء والطاقة والماء. أرقام تكشف حجم الاستهلاك وأشار المتحدث إلى أن مبلغ دعم أسعار المواد الغذائية في ميزانية الدولة لسنة 2026 بلغ نحو 5 مليارات دولار، أي ما يعادل 23 بالمائة من إجمالي ميزانية دعم العائلات، وهو دعم موجّه أساساً للسلع واسعة الاستهلاك التي تشهد تبذيراً كبيراً. وقدم مصيطفى مجموعة من الإحصائيات التي تبرز مستويات استهلاك الجزائريين، وجاءت على النحو التالي القمح يستهلك الفرد الجزائري في المتوسط 2.7 قنطار سنوياً، ما يجعل الجزائر تحتل المرتبة الثانية عربياً و11 عالمياً من حيث الاستهلاك. الماء يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي للفرد نحو 430 لتر، 20 بالمائة منها مياه جوفية، وهو مستوى يهدد الأمن المائي إذا استمر على هذا المنوال. الحليب يقدّر الاستهلاك الفردي بـ145 لتر سنوياً، ما يرفع الاستهلاك الوطني إلى حوالي 4.5 مليار لتر سنوياً، جزء كبير منه يتم استيراده. السكر يصل الاستهلاك إلى 24 كلغ للفرد سنوياً، ما يرفع فاتورة الاستيراد إلى 2.5 مليون طن سنوياً، ويضع الجزائر في المرتبة الرابعة عالمياً. الزيت يقدّر الاستهلاك بحوالي 1600 طن يومياً، لتحتل الجزائر المرتبة الخامسة عالمياً في استهلاك هذه المادة. و تاتي  اللحوم يبلغ متوسط استهلاك الفرد 15 كلغ سنوياً من اللحوم البيضاء، و18 كلغ من اللحوم الحمراء. وأكد مصيطفى أن هذه المؤشرات تعكس تحوّل التبذير إلى “ظاهرة اجتماعية” تهدد توازن السوق وميزانية الدولة على حد سواء، وهو ما يستدعي حسبه حلولاً عاجلة ومدروسة. حلول مقترحة لترشيد الاستهلاك واقترح رئيس مؤسسة “صناعة الغد” جملة من الإجراءات العملية للحد من الظاهرة، أبرزها تحيين سياسة الدعم، ودعا إلى تحرير تدريجي لأسعار المواد الغذائية الخاضعة للتبذير، إضافة إلى الطاقة والماء، وفق رؤية مدروسة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك عبر استحداث منحة مباشرة للعائلات تحت اسم “منحة المعيشة”. ويرى مصيطفى أن هذا الإجراء يمكن أن يوفر للخزينة العمومية ما يقارب 8 مليارات دولار سنوياً، باعتبار أن نحو 75 بالمائة من دعم الأسعار الحالي يذهب لغير مستحقيه. بالإضافة إلى إنشاء خلية لليقظة الاستهلاكية اين اقترح المتحدث إنشاء هيئة مشتركة بين عدة قطاعات وزارية، تكون مهمتها متابعة السلوك الاستهلاكي للعائلات إلى آفاق 2050، وتوفير بيانات مستقبلية دقيقة حول مؤشرات الاستهلاك، واقتراح حلول فنية فعالة لضبطه بما يضمن استدامة ميزانية الدعم، إلى جانب ضبط سياسات الإشهار. و شدد على ضرورة تقنين الإعلانات التجارية المتعلقة بالمواد الاستهلاكية، وكذا البرامج ومنشورات الطبخ في وسائل الإعلام، لما لها من تأثير مباشر على توجيه سلوك المستهلك وتشجيعه على الاستهلاك المفرط. نحو ثقافة استهلاك رشيد وختم مصيطفى مداخلته بالتأكيد على أن معالجة التبذير لا تقتصر على القرارات الاقتصادية فقط، بل تتطلب تغييراً ثقافياً واجتماعياً عميقاً يقوم على التوعية والتحسيس، وإشراك مختلف الفاعلين من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وإعلام، من أجل بناء نموذج استهلاكي عقلاني يراعي مصلحة الفرد والاقتصاد الوطني معاً.

إقتصاد, Algérie

مشروع وطني واعد لتحلية المياه الجوفية المالحة في جنوب الجزائر

كشف مولود حشلاف، مساعد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، عن إطلاق مشروع استراتيجي هام خلال السنة الجارية يهدف إلى تدعيم الأمن المائي في ولايات الجنوب الجزائري حسب ما نقلت جريدة الخبر وفي تصريح أدلى به على هامش فعاليات الطبعة الخامسة عشرة للصالون الدولي للطاقات المتجددة والطاقات المستقبلية والتنمية المستدامة المنعقد بمركز الاتفاقيات أحمد بن محمد بوهران، أوضح حشلاف أن المشروع يرتكز على استغلال المياه الجوفية المالحة وشبه المالحة عبر تقنيات تحلية حديثة، وذلك من خلال وحدات متنقلة على شكل حاويات، تتراوح قدرتها الإنتاجية بين ألفين و50 ألف متر مكعب يوميًا. وأضاف المتحدث أن هذا المشروع يُعد من الحلول العملية والسريعة لمعالجة العجز المائي في الجنوب، خاصة أن المنطقة تزخر باحتياطات ضخمة من المياه الجوفية غير المستغلة، والتي يمكن توظيفها سواء لتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب أو لدعم النشاط الفلاحي. وأشار إلى أن العملية ستشمل عدة ولايات، من بينها: المغير، بسكرة، تقرت، وادي سوف، تمنراست وغيرها. وفي سياق متصل، أوضح حشلاف أن المشروع جاهز تقنيًا وسيتم الشروع في تنفيذه فعليًا خلال سنة 2026، ضمن استراتيجية وطنية تعتمد على حلول مبتكرة ومنخفضة التكلفة. وأكد أن تحلية المياه الجوفية ستكون أقل كلفة مقارنة بتحلية مياه البحر، نظرًا لانخفاض نسبة الملوحة فيها، حيث تتراوح بين 10 و20 غرامًا في اللتر، مقابل 38 إلى 39 غرامًا في مياه البحر. أكثر من 256 مليون متر مكعب من المياه المحلاة خلال سنة 2025 ومن جهة أخرى، وبحسب ما أوردته جريدة الخبر، كشف مولود حشلاف عن حجم إنتاج محطات تحلية المياه الخمس التي تم إنجازها ضمن البرنامج التكميلي الأول، والتي دخلت الخدمة تدريجيًا عبر عدد من ولايات الوطن خلال سنة 2025. حيث بلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المحطات إلى غاية 31 جانفي الماضي 256 مليون متر مكعب و606 آلاف و568 متر مكعب من المياه المحلاة. كما أشار إلى أن محطة الرأس الأبيض “كاب بلون” بوهران وحدها أنتجت منذ دخولها الخدمة أكثر من 54 مليونًا و984 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب. ويعكس هذا المشروع الجديد توجه الدولة نحو تنويع مصادر المياه وتعزيز الاستدامة المائية، خاصة في المناطق الصحراوية التي تواجه تحديات مناخية وبيئية متزايدة، ما يجعله خطوة مهمة في مسار تحقيق الأمن المائي الوطني.

Retour en haut