lundi 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 Avr 2026

8 février 2026

Algérie

الرئيس تبون:الخط السككي غارا جبيلات إنجاز تاريخي وبداية نهضة اقتصادية للجزائر

ك.د أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن تدشين الخط السككي الرابط بين غارا جبيلات – تندوف – بشار يمثل محطة تاريخية في مسار بناء الجزائر الجديدة، معبّرا عن شعوره العميق خلال هذه اللحظة التي وصفها بأنها “يصعب التعبير عنها”، وأوضح أن هذا المشروع الضخم هو ثمرة عمل جاد وشاق قام به رجال عظماء آمنوا بقدرات الوطن. مشروع ذو أبعاد وطنية واقتصادية وأشار الرئيس تبون إلى أن الخط السككي الجديد لا يقتصر فقط على نقل خام الحديد، بل يهدف كذلك إلى فك العزلة عن المنطقة وسكانها، وفتح المجال أمام مشاريع مماثلة في ولايات الشرق والوسط وأقصى الجنوب، لاسيما تمنراست. كما كشف عن وجود مشروع مكمل في بشار يهدف إلى تنقية خام الحديد، مؤكدا أن تقرير مكتب دراسات إسباني مختص أثبت المردودية العالية والواضحة لمنجم غارا جبيلات. مناصب شغل جديدة وديناميكية اقتصادية وفي إطار تشغيل هذا الخط، أعلن رئيس الجمهورية أن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية فتحت 500 منصب شغل جديد، مشددا على أن هذه الإنجازات تؤكد قدرة الجزائر على تحقيق مشاريع كبرى في آجال قياسية. مواجهة المشككين والانتصار للتنمية وجّه الرئيس رسالة واضحة إلى من يحاولون التشكيك في جدوى المشروع، قائلا إن من يشكك في مردودية الخط السككي سيكون في النهاية من الخاسرين، مؤكدا أن الجزائر “بلاد المعجزات”، وأن ما تحقق اليوم دليل على الإرادة الوطنية الصلبة. العدالة الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه وفي الشأن الاجتماعي، أكد الرئيس أن الدولة تتجه نحو فرض عدالة اجتماعية حقيقية في الاستفادة من الدعم، موضحا أن من يتقاضى دخلا مرتفعا لا يمكن أن يستفيد من الدعم مثل المواطن البسيط. كما شدد على أن الرقمنة ستسمح بمعرفة المستويات المعيشية الحقيقية للجزائريين، وستكون أداة أساسية لتحقيق العدالة الضريبية بحلول نهاية 2026. التحول الرقمي ورؤية اقتصادية طموحة أعلن الرئيس تبون أن هدف الجزائر هو بلوغ دخل قومي يقدر بـ400 مليار دولار سنويا مع نهاية 2027، مشيرا إلى أن الصادرات خارج المحروقات ارتفعت إلى 5 ملايير دولار بعد أن كانت لا تتجاوز 1.7 مليار دولار. كما أشار إلى وجود عراقيل خارجية تواجه الصادرات الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر لن تخضع لأي ابتزاز وستواصل الدفاع عن مصالحها الاقتصادية. رسائل سياسية ودستورية واضحة وتطرق رئيس الجمهورية إلى عدد من الملفات السياسية، مؤكدا أن التعديلات التقنية للدستور تهدف إلى معالجة اختلالات عملية، نافيا بشكل قاطع أي نية لتمديد العهدات الرئاسية. كما شدد على أن الحوار السياسي الذي يقوده هو حوار شراكة من أجل بناء دولة قوية، وأن الأحزاب التي لا تحوز تمثيلا فعليا لا يمكنها الادعاء بأنها تمثل المجتمع. حرية التعبير في إطار القانون أكد الرئيس تبون احترامه لحرية التعبير والصحافة، لكنه شدد على رفضه لحرية السب والشتم أو المساس بالوحدة الوطنية، داعيا الصحافيين إلى نشر أي ملفات ضد المسؤولين شرط التحقق منها. السياسة الخارجية ومواقف سيادية وفي الشأن الخارجي، وجه رئيس الجمهورية تحية للسيدة سيغولان روايال على شجاعتها خلال زيارتها للجزائر، مؤكدا أن الجزائر ترفض أي محاولة للمساس بسيادتها أو فرض شروط عليها. كما جدّد دعوته للمغرر بهم في الخارج للعودة إلى أرض الوطن في إطار لمّ الشمل الوطني.

Algérie, مجتمع

الجزائر تطلق مناورة كبرى لمحاكاة زلزال بقوة 6.7 درجات منذ 24 ساعة

تم صباح أمس الإطلاق الرسمي للمناورة الوطنية الأولى SEISMEX 2026، التي تحاكي وقوع زلزال بقوة 6.7 درجات على سلم ريشتر بولاية البويرة، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للمناورات الموجهة للتكفل بالكوارث الكبرى وتعزيز جاهزية أجهزة التدخل، ويتواصل هذا التمرين إلى غاية 12 من الشهر الجاري. وأعلنت مديرية تنشيط التمرين عن الشروع الفعلي في تنفيذ مختلف مراحل المناورة وفق المخطط المحدد مسبقًا، حيث انطلقت وحدة الحماية المدنية لقطاع وادي البردي في تنفيذ عملية الاستطلاع الأولي لموقع الحادث، بهدف تقييم الوضع الميداني وتحديد الاحتياجات العاجلة للتدخل. كما باشرت الولايات المشاركة في المناورة، ووفقًا لطلبات الدعم، بإرسال فرق تدخل إضافية إلى ولاية البويرة، في إطار تعزيز التنسيق الميداني ورفع قدرات الاستجابة بين مختلف المصالح المعنية. وتهدف هذه المناورة الوطنية إلى اختبار مدى جاهزية أجهزة التدخل، وتقييم فعالية مخططات التنظيم والإغاثة، وقياس مستوى التنسيق بين مختلف الهيئات والقطاعات، تحسبًا لأي طارئ أو كارثة طبيعية واسعة النطاق. ويتمثل سيناريو التمرين في وقوع زلزال بقوة 6.7 درجات في الجزء الجنوبي الشرقي لولاية البويرة، بمركز زلزالي يبعد 14 كلم عن بلدية وادي البردي، حيث تأثرت بشكل مباشر بلديات وادي البردي، البويرة، الأصنام، وصور الغزلان. وقد أدى هذا السيناريو الافتراضي إلى تسجيل عدة حوادث منها انهيار مبانٍ وجدران سد، وقوع حوادث مرور خطيرة، هبوط أرضي، خروج قطارات عن مسارها، انفجارات وتسرب مواد خطيرة، إضافة إلى تسجيل ضحايا ومفقودين. وأمام هذه الوضعية الطارئة، تم تفعيل مخطط النجدة الولائي، من خلال تعبئة كافة الموارد البشرية والمادية المسطرة، وتفعيل مراكز القيادة العملياتية للتنسيق بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم مصالح الحماية المدنية. ولأول مرة، سيتم خلال هذه المناورة استحداث مركز طبي بيطري للتكفل بالإصابات التي قد تتعرض لها كلاب البحث والإنقاذ أثناء أداء مهامها، إضافة إلى إنشاء فرق متخصصة في تقييم مخاطر المباني، تضم 70 ضابطًا تلقوا تكوينًا نوعيًا خلال سنة 2025 في هذا المجال. كما سيتم رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الثانية محليًا، مع تجنيد فرق الدعم والتدخل الأولي، واتخاذ الإجراءات الضرورية على المستوى الدولي عند الحاجة، من خلال إدماج فرق إنقاذ أجنبية، وتهيئة منطقة استقبال دولية، مع ضمان التنسيق بين الفرق الوطنية والدولية عبر ضباط اتصال مختصين. وتتمثل الأهداف الأساسية لهذه المناورة في تقييم زمن الاستجابة، توحيد أساليب العمل الميداني، اختبار فعالية مخططات التدخل، تعزيز التنسيق الوطني والدولي، وتحسين تدفق المعلومات عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات للاستفادة من الخبرات بعد انتهاء التمرين. وفي هذا الإطار، سيقوم يوم الإثنين 09 فيفري 2026، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل السيد السعيد سعيود، برفقة المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، وبحضور والي ولاية البويرة والسلطات العسكرية والأمنية والمدنية، بزيارة ميدانية لمعاينة سير التمارين العملية في مختلف مواقع التدريب. ويمثل هذا الحدث الوطني مناسبة هامة لإبراز القدرات العملياتية والتنظيمية لمصالح الحماية المدنية، ومستوى الاحترافية الذي بلغته في مجال الاستجابة للكوارث، كما يؤكد جاهزية الجزائر الدائمة للتدخل الفعال، سواء داخل الوطن أو خارجه. وتعرف المناورة مشاركة واسعة لـ 6003 عنصر تدخل من مختلف الرتب، موزعين على 44 فرقة دعم وتدخل أولي، تشمل فرق القيادة، البحث والإنقاذ تحت الردوم، الغوص، التدخل في المناطق الوعرة، فرق الكلاب المدربة، خلايا التدخل في الأخطار النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية (NRBC)، وحدات طب الكوارث، إضافة إلى فرق الاتصالات والدعم اللوجستي، حيث سيتم تنفيذ 549 مناورة ميدانية تحت إشراف ضباط سامين مختصين في تسيير الأزمات والكوارث.

Retour en haut