الرئيس تبون:الخط السككي غارا جبيلات إنجاز تاريخي وبداية نهضة اقتصادية للجزائر
ك.د أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن تدشين الخط السككي الرابط بين غارا جبيلات – تندوف – بشار يمثل محطة تاريخية في مسار بناء الجزائر الجديدة، معبّرا عن شعوره العميق خلال هذه اللحظة التي وصفها بأنها “يصعب التعبير عنها”، وأوضح أن هذا المشروع الضخم هو ثمرة عمل جاد وشاق قام به رجال عظماء آمنوا بقدرات الوطن. مشروع ذو أبعاد وطنية واقتصادية وأشار الرئيس تبون إلى أن الخط السككي الجديد لا يقتصر فقط على نقل خام الحديد، بل يهدف كذلك إلى فك العزلة عن المنطقة وسكانها، وفتح المجال أمام مشاريع مماثلة في ولايات الشرق والوسط وأقصى الجنوب، لاسيما تمنراست. كما كشف عن وجود مشروع مكمل في بشار يهدف إلى تنقية خام الحديد، مؤكدا أن تقرير مكتب دراسات إسباني مختص أثبت المردودية العالية والواضحة لمنجم غارا جبيلات. مناصب شغل جديدة وديناميكية اقتصادية وفي إطار تشغيل هذا الخط، أعلن رئيس الجمهورية أن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية فتحت 500 منصب شغل جديد، مشددا على أن هذه الإنجازات تؤكد قدرة الجزائر على تحقيق مشاريع كبرى في آجال قياسية. مواجهة المشككين والانتصار للتنمية وجّه الرئيس رسالة واضحة إلى من يحاولون التشكيك في جدوى المشروع، قائلا إن من يشكك في مردودية الخط السككي سيكون في النهاية من الخاسرين، مؤكدا أن الجزائر “بلاد المعجزات”، وأن ما تحقق اليوم دليل على الإرادة الوطنية الصلبة. العدالة الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه وفي الشأن الاجتماعي، أكد الرئيس أن الدولة تتجه نحو فرض عدالة اجتماعية حقيقية في الاستفادة من الدعم، موضحا أن من يتقاضى دخلا مرتفعا لا يمكن أن يستفيد من الدعم مثل المواطن البسيط. كما شدد على أن الرقمنة ستسمح بمعرفة المستويات المعيشية الحقيقية للجزائريين، وستكون أداة أساسية لتحقيق العدالة الضريبية بحلول نهاية 2026. التحول الرقمي ورؤية اقتصادية طموحة أعلن الرئيس تبون أن هدف الجزائر هو بلوغ دخل قومي يقدر بـ400 مليار دولار سنويا مع نهاية 2027، مشيرا إلى أن الصادرات خارج المحروقات ارتفعت إلى 5 ملايير دولار بعد أن كانت لا تتجاوز 1.7 مليار دولار. كما أشار إلى وجود عراقيل خارجية تواجه الصادرات الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر لن تخضع لأي ابتزاز وستواصل الدفاع عن مصالحها الاقتصادية. رسائل سياسية ودستورية واضحة وتطرق رئيس الجمهورية إلى عدد من الملفات السياسية، مؤكدا أن التعديلات التقنية للدستور تهدف إلى معالجة اختلالات عملية، نافيا بشكل قاطع أي نية لتمديد العهدات الرئاسية. كما شدد على أن الحوار السياسي الذي يقوده هو حوار شراكة من أجل بناء دولة قوية، وأن الأحزاب التي لا تحوز تمثيلا فعليا لا يمكنها الادعاء بأنها تمثل المجتمع. حرية التعبير في إطار القانون أكد الرئيس تبون احترامه لحرية التعبير والصحافة، لكنه شدد على رفضه لحرية السب والشتم أو المساس بالوحدة الوطنية، داعيا الصحافيين إلى نشر أي ملفات ضد المسؤولين شرط التحقق منها. السياسة الخارجية ومواقف سيادية وفي الشأن الخارجي، وجه رئيس الجمهورية تحية للسيدة سيغولان روايال على شجاعتها خلال زيارتها للجزائر، مؤكدا أن الجزائر ترفض أي محاولة للمساس بسيادتها أو فرض شروط عليها. كما جدّد دعوته للمغرر بهم في الخارج للعودة إلى أرض الوطن في إطار لمّ الشمل الوطني.

