الشعب الصحراوي يرسّخ خياره السيادي: تقرير المصير طريق لا بديل عنه نحو السلام العادل
ط/س في الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية… رسالة ثابتة للعالم أكد رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، يظل السبيل الوحيد لإحلال سلام عادل ونهائي في المنطقة، مجدداً تمسك القيادة والشعب بهذا الخيار السيادي الذي لا يقبل المساومة أو التقادم. وجاء هذا التأكيد في كلمة له خلال اختتام الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية، حيث شدد على أن أي مسار لا ينطلق من احترام هذا الحق المشروع لن يفضي إلى حل دائم، بل سيبقي المنطقة رهينة التوتر وعدم الاستقرار. أوسرد تحتضن ملحمة وطن… حضور شعبي ودولي وازن وفي أجواء مفعمة بالرمزية الوطنية احتضنت ولاية أوسرد فعاليات الاحتفال بهذه الذكرى التاريخية، وسط حضور رسمي وشعبي ودولي لافت، يعكس اتساع دائرة التضامن مع القضية الصحراوية وعدالتها. وشهدت الفعاليات مشاركة كبار مسؤولي الدولة الصحراوية، يتقدمهم رئيس الجمهورية، إلى جانب أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة، حيث تضمن البرنامج سلسلة من الأنشطة المتنوعة، من كلمات رسمية وترحيبية، إلى عروض عسكرية جسدت جاهزية وحدات الجيش الصحراوي، إضافة إلى معارض للصناعة التقليدية وتظاهرات رياضية تعكس حيوية المجتمع الصحراوي وتمسكه بهويته. 27 فبراير 1976… ميلاد دولة وإرادة شعب ويمثل إعلان الجمهورية الصحراوية في 27 فبراير 1976 محطة مفصلية في مسار كفاح الشعب الصحراوي، حيث جسّد لحظة تاريخية فاصلة عبّر فيها عن قطيعته مع حقبة الاستعمار، وإصراره على انتزاع حريته وبناء دولته المستقلة. وقد شكّل هذا الإعلان تتويجاً لإرادة شعبية صلبة، آمنت بعدالة قضيتها، وسلكت طريق النضال بكل أشكاله، لتتحول القضية الصحراوية إلى أحد أبرز نماذج حركات التحرر في العالم. كفاح مستمر… من المقاومة إلى استئناف العمل المسلح وتأتي الذكرى الخمسون في سياق نضالي متواصل، حيث تواصل وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي عملياتها العسكرية، منذ استئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020، رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويؤكد هذا المسار أن الشعب الصحراوي، قيادةً وجماهير، لا يزال متشبثاً بحقه المشروع، ومصمماً على مواصلة كفاحه حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال، مهما طال الزمن وتعاظمت التحديات. قضية عادلة… وإرادة لا تنكسر في ظل هذه المعطيات، تبرز القضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار بامتياز، تستند إلى شرعية دولية واضحة وإرادة شعبية لا تلين، ما يجعل من حق تقرير المصير ليس مجرد مطلب سياسي، بل خياراً وجودياً لشعب صمد لعقود في وجه مختلف أشكال التحدي، متمسكاً بحقه في بناء دولته المستقلة.



