lundi 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 Avr 2026

عملاق الشاحنات السويدي فولفو يعود بقوة إلى الجزائر

ك.د

تشكل زيارة السيد ينس هولتِينغر، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة فولفو السويدية، إلى الجزائر، مؤشّرًا لعودة الزخم الأوروبي نحو الاستثمار الصناعي في السوق الجزائرية، في ظل توجه رسمي لإعادة إحياء قطاع الميكانيك والنقل الصناعي وفق مقاربة جديدة تقوم على تعميق الإدماج المحلي، وتطوير النسيج الصناعي الوطني، وتعزيز سلاسل التموين والإمداد.

وخلال اللقاء الرسمي، تم التطرق إلى طموحات مجموعة فولفو في مواصلة دعم التنمية الصناعية في الجزائر عبر إنتاج شاحنات قوية وتقديم حلول نقل متطورة تستجيب لمتطلبات السوق المحلية.

هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع الصناعي، حيث أصبح التركيز منصبًا على بناء قدرات إنتاجية مستدامة بدل الاكتفاء بالاستيراد.

وتكتسب هذه الديناميكية بعدًا أوسع بالنظر إلى الروابط الاقتصادية المتنامية بين الجزائر والسويد، إضافة إلى الحضور الواسع للاستثمارات الأوروبية في قطاعات استراتيجية. فتعزيز التعاون في مجالات الميكانيك وصناعة الحديد والصلب والمناولة الصناعية يعكس رغبة في الانتقال من علاقة تجارية تقليدية إلى شراكة إنتاجية ذات قيمة مضافة.

ومن شأن تطوير نشاط مصنع مفتاح، سواء عبر رفع طاقته أو توسيع نطاق خدماته، أن يساهم في دعم منظومة الموردين المحليين، خاصة في مجالات قطع الغيار والخدمات التقنية، ما يفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل القيمة الصناعية.

كما أن الرهان على حلول النقل الفعالة يتقاطع مع الحاجة المتزايدة إلى تحديث أساطيل الشاحنات الوطنية، في ظل توسع المشاريع الكبرى في الجنوب والمناطق الصناعية الجديدة، وهو ما يمنح هذا التعاون بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الإطار الرمزي للزيارات الرسمية.

وتعكس زيارة نائب الرئيس التنفيذي لفولفو إلى الجزائر مؤشرات على مرحلة جديدة من التعاون الصناعي القائم على الاستثمار طويل المدى، وتؤكد أن قطاع الميكانيك والنقل الثقيل يظل أحد المحاور الأساسية في مسار إعادة بعث الصناعة الوطنية، ضمن رؤية تسعى إلى تعزيز الإنتاج المحلي، دعم سلاسل الإمداد، وترسيخ شراكات دولية متوازنة تخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.

 

فيسبوك
واتساب
طباعة
إيميل
Retour en haut