أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، خلال جلسة بمجلس الأمة امس الخميس ، أن المدرسة الجزائرية تظل مرفقاً عمومياً حيوياً تكفلت به الدولة منذ الاستقلال. وأوضح الوزير أن القطاع يواجه ضغطاً كبيراً ناتجاً عن النمو الديمغرافي.
يحيث تستقبل المنظومة سنوياً أكثر من مليون تلميذ جديد (منهم مليون و28 ألف في السنة الأولى ابتدائي)، بينما لا يغادرها سوى 550 ألفاً، مما يخلق عجزاً سنوياً يتطلب استيعاب نحونصف مليون تلميذ إضافي.
من الانفتاح إلى الانضباط؟: قصة المدارس الخاصة
أشار الوزير إلى أن هذا التوسع استدعى إشراك القطاع الخاص منذ عامي 2004 و2005 لتخفيف العبء اللوجستي والإداري، بشرط الالتزام الصارم بالمنهاج الرسمي. إلا أن تقارير رفعت للحكومة في 2022 كشفت عن خروج بعض المؤسسات عن مسارها الطبيعي، وممارسة أنشطة لا تتماشى مع دورها التربوي، مما استوجب تجميد منح الاعتمادات الجديدة مؤقتاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي.

دفتر شروط جديد وتخصصات المستقبل
وكشف سعداوي عن انتهاء اللجنة المختصة من إعداد دفتر شروط جديد رُفع للأمانة العامة للحكومة. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية لتوجيه الاستثمار الخاص نحو التخصصات التي تحتاجها الدولة فعلياً. وفي هذا الصدد، أعلن الوزير عن توجه استراتيجي لتجويد التعليم في الطورين المتوسط والثانوي عبر:
فتح شعب جديدة في الإعلام الآلي والمعلوماتية.
تحضير التلاميذ للاندماج في تخصصات الذكاء الاصطناعي.
دعوة للاستثمار في العلوم الدقيقة
وفي لغة الأرقام، أفاد الوزير بوجود 628 مؤسسة تعليم خاص معتمدة حالياً عبر 38 ولاية. وختم سعداوي بالتأكيد على أن الوزارة تدرس حالياً طلبات التوسيع والاعتمادات الجديدة، موجهاً دعوة “مفتوحة” للمستثمرين الخواص للتركيز على مجال العلوم الدقيقة، مؤكداً أن الوزارة ترحب بكل مبادرة جادة تخدم جودة التعليم وتلتزم بالسيادة الوطنية للمناهج.









