ك.د
احتضنت ولاية بجاية، اليوم الخميس، فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ “لالة فاطمة نسومر: نموذج المرأة الجزائرية المقاومة”، الذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع مصالح الولاية، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، وبحضور عدد من المسؤولين المحليين والوطنيين.
وشهد اللقاء حضور رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، ووالي ولاية بجاية كمال الدين كربوش، إلى جانب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد، حيث أكد الجميع على أهمية إحياء الذاكرة الوطنية وربطها بمسار التنمية وتعزيز الهوية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الأبعاد الروحية والعقائدية في شخصية لالة فاطمة نسومر، واصفًا إياها بـ”رمز الأنوفة والجهاد”، ومؤكدًا أن قوتها نابعة من عمق إيمانها وتمسكها بالهوية الوطنية، وهو ما جعلها نموذجًا تاريخيًا ألهم الأجيال وأدهش قادة الاستعمار بعبقريتها العسكرية وصلابتها الروحية.
من جهته، شدد والي الولاية على الأهمية الاستراتيجية لربط الذاكرة الوطنية بالتنمية، معتبرًا احتضان بجاية لهذا الحدث تكريمًا لرموز المقاومة الشعبية، ومؤكدًا التزام السلطات المحلية بمرافقة المبادرات الرامية إلى صون التراث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية إلى التعامل مع إرث لالة فاطمة نسومر بمقاربة علمية دقيقة قائمة على التوثيق، مبرزًا أنها تمثل نموذجًا مركبًا يجمع بين التاريخ والهوية، ويندرج ضمن تقليد أوسع لمشاركة المرأة الجزائرية في المقاومة عبر مختلف الحقب.
وتخللت أشغال اليوم الدراسي جلسات علمية ومحاضرات متخصصة، تناولت جوانب متعددة من شخصية الأيقونة، من بينها قراءات في الأرشيف الاستعماري، وأبعادها الروحية والكفاحية، إضافة إلى تمثلاتها في الذاكرة الجماعية.
واختتمت التظاهرة بجملة من التوصيات ركزت أساسًا على ضرورة تثمين الذاكرة الوطنية ورقمنتها، وتشجيع البحث الأكاديمي حول الشخصية، إلى جانب اقتراح إنشاء جائزة وطنية للتميز النسوي تحمل اسم لالة فاطمة نسومر، فضلاً عن الدعوة لإنتاج محتوى رقمي موجه للأجيال الصاعدة واستحداث مسارات سياحية تاريخية تربط بين مواقع مقاومتها في المنطقة.









