lundi 3 ذو القعدة 1447 الموافق ل 20 Avr 2026

2 avril 2026

Algérie

مجلس الأمة يصادق بالأغلبية على قانون الانتخابات

ك.د صادق أعضاء مجلس الأمة، مساء اليوم الخميس، بالأغلبية على نص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وذلك خلال جلسة رسمية خُصصت لدراسة ومناقشة هذا المشروع. واستنادا لبيان مجلس الأمة، ترأس عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، جلسة علنية، بحضور ممثل الحكومة، سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، و نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، خصصت للمصادقة على نص القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. في مستهل الجلسة، أحال عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، الكلمة إلى عامري دحان، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، الذي تلا التقرير التكميلي الذي أعدّته اللجنة بشأن نص قانون عضوي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. في سياق متصل، أكدت اللجنة في تقريرها، أن هذا النص يندرج في سياق مواصلة الإصلاحات السياسية والدستورية الرامية إلى تحديث المنظومة الانتخابية وتعزيز مصداقيتها، من خلال تدعيم صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وضبط توزيع الاختصاصات بينها وبين الإدارة، بما يضمن نزاهة العمليات الانتخابية وشفافيتها. كما أبرزت أن التعديلات والتتميمات الواردة فيه تشكل إضافة نوعية من شأنها تحسين تنظيم المسار الانتخابي، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات، والحد من العزوف الانتخابي، بما يكرس الممارسة الديمقراطية ويرفع من فعالية الأداء الانتخابي. وعلى هذا الأساس، ثمّنت اللجنة مضامين النص، معتبرة إياه لبنة أساسية في مسار الارتقاء بالإطار القانوني المنظم للانتخابات بما يستجيب للتحولات التي تشهدها البلاد. ليصادق بعدها أعضاء مجلس الأمة بالأغلبية على نص القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، حيث حظي النص بموافقة 133 عضوًا، فيما سجّل امتناع 4 أعضاء. وفي كلمة أعقبت المصادقة، ثمّن سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تصويت مجلس الأمة على نص القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، معتبرًا أنه يكرس مواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية ويعزز دعائم الممارسة الديمقراطية. كما أكد أن النص المصادق عليه يدعم استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ويكرس حياد الإدارة، ويعزز آليات النزاهة والشفافية ومحاربة المال الفاسد، فضلًا عن مساهمته في عصرنة العملية الانتخابية وتوسيع المشاركة السياسية، بما يخدم بناء مؤسسات منتخبة قوية وذات مصداقية. من جهته، أكد محمد رباح، رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، أن اعتماد هذا القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات يشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ دولة القانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية، في انسجام مع روح ومضامين التعديل الدستوري الأخير وما أفرزه من مكاسب نوعية دعمت التوازن بين السلطات ووسعت فضاءات المشاركة السياسية ورسخت مبادئ الشفافية والنزاهة. ووفقا للبيان ذاته، شدد عزوز ناصري، في كلمة له في ختام الجلسة، على أن مصادقة المجلس على نص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات تشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ دولة القانون وتدعيم الممارسة الديمقراطية، لما يحمله هذا النص من ضمانات تعزز نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، وتكرس سيادة الشعب كمصدر للسلطة، وتعلن طيّ صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية. مُبرزاً أن هذا المكسب جاء ثمرة لمسار تشاوري يعكس العقلية الجديدة التي تنتهجها الجزائر الجديدة في صياغة الإصلاحات الكبرى، بما يكرس التنافس النزيه، ويحصن العملية الانتخابية من المال الفاسد، ويعيد الاعتبار للعمل السياسي النظيف، ويعزز الثقة في المؤسسات، تجسيدًا لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في بناء دولة عصرية قوية تستند إلى الشرعية الشعبية والشفافية والمصداقية. ويأتي اعتماد هذا النص في إطار مسار تعزيز المنظومة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، بما يواكب الإصلاحات السياسية ويضمن شفافية ونزاهة الاستحقاقات المقبلة. ومن المنتظر أن يساهم هذا القانون في ضبط القواعد والإجراءات المرتبطة بتنظيم الانتخابات، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرّس الممارسة الديمقراطية في البلاد.

Algérie, مجتمع

لالة فاطمة نسومر: نموذج المرأة الجزائرية المقاومة” محور يوم دراسي

ك.د احتضنت ولاية بجاية، اليوم الخميس، فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ “لالة فاطمة نسومر: نموذج المرأة الجزائرية المقاومة”، الذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع مصالح الولاية، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، وبحضور عدد من المسؤولين المحليين والوطنيين. وشهد اللقاء حضور رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، ووالي ولاية بجاية كمال الدين كربوش، إلى جانب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد، حيث أكد الجميع على أهمية إحياء الذاكرة الوطنية وربطها بمسار التنمية وتعزيز الهوية. وفي كلمته الافتتاحية، أبرز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الأبعاد الروحية والعقائدية في شخصية لالة فاطمة نسومر، واصفًا إياها بـ”رمز الأنوفة والجهاد”، ومؤكدًا أن قوتها نابعة من عمق إيمانها وتمسكها بالهوية الوطنية، وهو ما جعلها نموذجًا تاريخيًا ألهم الأجيال وأدهش قادة الاستعمار بعبقريتها العسكرية وصلابتها الروحية. من جهته، شدد والي الولاية على الأهمية الاستراتيجية لربط الذاكرة الوطنية بالتنمية، معتبرًا احتضان بجاية لهذا الحدث تكريمًا لرموز المقاومة الشعبية، ومؤكدًا التزام السلطات المحلية بمرافقة المبادرات الرامية إلى صون التراث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة. وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية إلى التعامل مع إرث لالة فاطمة نسومر بمقاربة علمية دقيقة قائمة على التوثيق، مبرزًا أنها تمثل نموذجًا مركبًا يجمع بين التاريخ والهوية، ويندرج ضمن تقليد أوسع لمشاركة المرأة الجزائرية في المقاومة عبر مختلف الحقب. وتخللت أشغال اليوم الدراسي جلسات علمية ومحاضرات متخصصة، تناولت جوانب متعددة من شخصية الأيقونة، من بينها قراءات في الأرشيف الاستعماري، وأبعادها الروحية والكفاحية، إضافة إلى تمثلاتها في الذاكرة الجماعية. واختتمت التظاهرة بجملة من التوصيات ركزت أساسًا على ضرورة تثمين الذاكرة الوطنية ورقمنتها، وتشجيع البحث الأكاديمي حول الشخصية، إلى جانب اقتراح إنشاء جائزة وطنية للتميز النسوي تحمل اسم لالة فاطمة نسومر، فضلاً عن الدعوة لإنتاج محتوى رقمي موجه للأجيال الصاعدة واستحداث مسارات سياحية تاريخية تربط بين مواقع مقاومتها في المنطقة.

Retour en haut